المركز الفلسطيني لحقوق الانسان
حالة المعابر في قطاع غزة
1/2/2008 - 17/2/2008
ما يزال الخطر الحقيقي يحدق بحياة نحو 1,5 مليون نسمة من سكان القطاع المدنيين، نتيجة لاستمرار سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في فرض حالة الخنق والحصار على قطاع غزة. وقد مست إجراءات الحصار المشددة، قدرة السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج والحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
تأتي تلك الإجراءات في سياق السياسة ذاتها التي اتبعتها السلطات الحربية المحتلة، وخاصة منذ منتصف العام الماضي. وقد أصبح قطاع غزة أشبه بمعسكر للموت، حيث يحرم المرضى والجرحى، وخاصة ضحايا أعمال القتل التي تنفذها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، من الحصول على أفضل مستوى من الرعاية الصحية الجسدية والعقلية الذي يمكن الوصول إليه، بسبب النقص المستمر في إمدادات الأدوية والمهمات الطبية اللازمة للمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، أو بسبب منع مرورهم، أو إعاقة وصولهم إلى مشافي خارج القطاع، دون مبررات حقيقية. وتنفذ سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي هذه السياسة المبرمجة ضد مجتمع يسوده الفقر، وتقفز فيه نسبته لتصل إلى أكثر من 80%، ويعتمد في غالبيته على المعونات والإغاثة الدولية، التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية. ويكابد أرباب العائلات مشاق توفير الغذاء والماء والدواء لهم ولأفراد أسرهم، وتزداد أوضاعهم المعيشية سوءاً، لترفع من نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا(فقر الدم) وسوء التغذية إلى معدلات كارثية تؤثر على نموهم وبقائهم على قيد الحياة.
وقد بات فرض المزيد من إجراءات الخنق الاقتصادي والاجتماعي لسكان القطاع يمثل نمطاً من أشكال الحصار الداخلي والخارجي، حيث يعزل السكان عن نسيجهم الاجتماعي وامتداده في باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، وعلى قطعة أرض لا تتجاوز 365 كم2. وتنعدم في هذه البقعة أبسط مقومات الحياة الإنسانية الكريمة، بما في ذلك إمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، المواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، الصناعية، الزراعية، الإنشاء والبناء، النقل والمواصلات وقطاع السياحة والفندقة.
شهدت الفترة التي يغطيها التقرير، بدء سريان قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتقليص إمدادات الكهرباء لقطاع غزة، كما استمرت في تنفيذ قرارها الذي يقضي بتقليص امداد القطاع بالوقود، ما خلق أوضاعا كارثية، وتداعيات عرقلت مرافق الحياة في القطاع. وقد أدى ذلك إلى استمرار انقطاع التيار الكهربائي المتكرر عن كافة مدن، قرى ومخيمات القطاع. وخلف ذلك تدهوراً شديداً في عمل كافة المرافق الحيوية، بما فيها المنشآت الصحية كالمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وهدد ذلك حياة مئات المرضى الذين يرقدون فيها.
وخلال الفترة التي يغطيها التقرير استمر إغلاق كافة معابر قطاع غزة، فقد استمر فرض الحظر الشامل على حركة وتنقل السكان عبر معبري رفح البري وبيت حانون( إيريز) من وإلى قطاع غزة، بسبب إغلاقهما طيلة أيام الفترة، البالغة 17 يوما. وفي المقابل لم تسمح السلطات المحتلة إلا لفئات محدودة من السكان وفي أضيق نطاق باجتياز معبر بيت حانون " ايريز"، حيث استمر تقييد حركة وتنقل السكان المدنيين في قطاع غزة، وعزلهم عن التواصل مع الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والعالم الخارجي.
وخلال الفترة ذاتها، تدهورت أوضاع المعابر التجارية للقطاع، والخاصة بحركة ومرور إمدادات البضائع الواردة والصادرة. فقد أغلق معبر المنطار ( كارني)، وهو المعبر التجاري الرئيسي للقطاع، لمدة 14 يوماً إغلاقا كليا، فيما فتح جزئيا لمدة 3 أيام للواردات من بعض أصناف المواد الغذائية فقط. كما أغلق معبر ناحل عوز لمدة 3 أيام أمام واردات القطاع من الوقود، فيما فتح جزئياً 14 يوما لتوريد كميات محدودة جداً من الوقود والمحرقات لا تلبي احتياجات السكان ومحطة توليد الكهرباء في غزة. كما أغلق معبر صوفا طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 17 يوما أمام واردات القطاع من مادة الحصمة ومواد البناء الأخرى، وفتح جزئيا لمدة 13 يوما لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بسبب استمرار إغلاق معبر المنطار "كارني". كذلك أغلق معبر كرم أبو سالم ( كيرم شالوم) طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، البالغة 17 يوما، ما خلف تدهورا خطيرا في كافة مناحي الحياة اليومية للسكان المدنيين.
وخلال الفترة التي يغطيها التقرير وثق المركز وفاة حالتين من مرضى القطاع، هما سيدتان، وذلك بسبب عرقلة وصولهما للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية، ونقص الأدوية في مشافي القطاع. ويرتفع بذلك عدد الحالات المرضية التي توفيت بسبب منع سلطات الاحتلال منحهم تصاريح مرور أو جراء تأخير إصدارها، أو إعاقتهم خلال مرورهم على معبر بيت حانون( إيريز)، أو بسبب نقص العلاج في مشافي القطاع إلى 26 حالة مرضية، من بينها 8 نساء و 6 أطفال. ومن ناحية أخرى لا يزال أكثر من 4800 مواطنا عالقين منذ منتصف أغسطس الماضي، في انتظار السماح لهم بالسفر للدراسة، العلاج أو العمل في الخارج.
وفيما يلي أبرز التطورات التي شهدتها تلك المعابر خلال الفترة من 1/2/2008، وحتى 17/2/2008:
أولاً: المعابر الخاصة بحركة و تنقل الأفراد
استمر إغلاق كلاً من معبري رفح البري وبيت حانون( إيريز) طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 17 يوما. وبذلك يرتفع عدد أيام إغلاقهما، منذ 10/6/2007، إلى 248يوما و 251 يوماً على التوالي. وجراء ذلك حرم سكان القطاع من حرية التنقل والحركة إلى الخارج، كما منعوا من التنقل من مدن القطاع إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، أو إسرائيل والخارج عبر جسر الكرامة على الحدود الفلسطينية الأردنية. وفي المقابل سمحت سلطات الاحتلال، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وفي نطاق ضيق جداً، وفي ظل إجراءات مرور وتفتيش معقدة، لعدد محدود من الفئات التي كانت حددتها سابقاً، من أعضاء البعثات الديبلوماسية، الموظفين الدوليين العاملين في المنظمات الدولية، وبعض المرضى، بالمرور عبر معبر بيت حانون من القطاع إلى إسرائيل والضفة الغربية. وفيما يلي ابرز التطورات التي شهدتها تلك المعابر:
معبر رفح البري
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:
· أغلق المعبر طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، والبالغة 17 يوماً إغلاقاً كلياً.
· وكانت سلطات الاحتلال قد أحكمت إغلاق المعبر، منذ تصاعد الاقتتال الداخلي الفلسطيني في القطاع بتاريخ 10/06/2007، والذي انتهى بسيطرة حركة حماس عليه بتاريخ 15/6/2007. وقد بلغ عدد أيام إغلاق المعبر، منذ تلك الفترة وحتى الفترة التي يغطيها التقرير 248 يوما بشكل متواصل.
· بتاريخ 4/2/2008 بدأت السلطات المصرية بإغلاق الأجزاء التي تم تفجيرها من الجدار الحدودي على الحدود المصرية الفلسطينية[1]. وقد منعت هذه السلطات المواطنين الفلسطينيين من اجتياز الحدود باتجاه الأراضي المصرية، كما منعت المصريين والأجانب في القطاع من مغادرته[2]. وبتاريخ 6/2/2008 سمحت السلطات المصرية لمئات المواطنين الفلسطينيين والمصريين، ممن كانوا عالقين على جانبي الحدود بالعودة إلى ديارهم، من خلال بوابة صلاح الدين، على الشريط الحدودي جنوب محافظة رفح. وبتاريخ 11/2/2008 سمح لحاملي الجنسيات الأجنبية المتواجدين في قطاع غزة بمغادرته، باستثناء حملة الجنسية المصرية منهم. وقد غادر القطاع 53 مسافراً من جنسيات مختلفة، كان من بينهم الوفد البرلماني البحريني، والذي كان قد وصل القطاع خلال الفترة التي تم فيها تفجير أجزاء من الجدار الحدودي المصري / الفلسطيني، في زيارة تضامنية مع سكان قطاع غزة.
· سمحت السلطات المصرية لنحو 1400 مواطناً من قطاع غزة، ممن وصلوا إلى مدينة العريش بعد تفجير أجزاء من الجدار الحدودي، بالسفر إلى خارج مصر للعلاج، للدراسة أو للعمل في البلدان التي كانوا يعملون فيها قبل أن يعلقوا في قطاع غزة منذ يونيو الماضي. وكان هؤلاء المواطنون قد تجمعوا قبالة مبنى مديرية الداخلية، في مدينة العريش، للمطالبة بالسماح لهم بالسفر إلى الخارج عبر مصر. وقد جرى نقلهم إلى مركز نادي شباب العريش، قبل أن تسمح السلطات المصرية لهم بالسفر عبر مطارها في القاهرة. وفي المقابل أعادت السلطات المصرية، وبتاريخ 3،7 و 11/02/2008 نحو 800 مواطناً آخرين، كانوا يتواجدون في مدينة العريش ويرغبون في الوصول إلى المدن المصرية للدراسة أو العلاج، إلى قطاع غزة عبر بوابة صلاح الدين الحدودية في رفح. جدير بالذكر أن معظم هؤلاء كانوا يحملون إقامات صادرة عن السلطات المصرية، وهم إما طلبة مسجلون في المعاهد والجامعات المصرية أو مرضى يحملون تحويلات للعلاج في المستشفيات المصرية.
· ولا يزال القطاع يعاني نفاذاً مستمراً للعديد من السلع، وخاصة المحروقات والوقود، ففتح الحدود بين قطاع غزة ومصر لعدة أيام لم يف بكافة الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين في القطاع. وما يزال المئات من سكان القطاع، والذين كانوا قد علقوا فيه منذ 10 يونيو من العام الماضي، وخاصة المرضى والطلبة الدارسين في الخارج والعاملين في الخارج، في انتظار حل مشكلتهم ليتمكنوا من السفر وقضاء مصالحهم الحيوية.
· على صعيد العالقين في قطاع غزة، لا يزال المئات من أبناء القطاع يعانون من استمرار منعهم من السفر إلى الخارج منذ شهر يونيو الماضي. ومن بين هؤلاء نحو 500 طالباً وطالبة في الجامعات المصرية، و 500 حالة مرضية بحاجة ماسة للعلاج في الخارج. ويعاني هؤلاء المرضى من تردي أوضاعهم الصحية في ظل تأخير تلقيهم العلاج اللازم لهم. ويكابد العديد من العالقين في القطاع المصير المجهول، وضياع مستقبلهم الأكاديمي أو تدهور أوضاعهم الصحية.
معبر بيت حانون (ايريز)
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:
· واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق المعبر أمام حركة وتنقل سكان القطاع طيلة الفترة التي يغطيها التقرير، و البالغة 17 يوماً.
· سمحت السلطات المحتلة خلال تلك الفترة لأعضاء البعثات الدبلوماسية وبعض العاملين في المنظمات الدولية بالتنقل والحركة عبر المعبر.
· استمرت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في منع الفلسطينيين العاملين في المنظمات الدولية، والعدد المحدود من التجار الذين كان يسمح لهم بدخول إسرائيل من اجتياز المعبر من دخول إسرائيل أو الضفة الغربية، وذلك منذ 17/01/2008. وقد تم منع هذه الفئات من اجتياز معبر بيت حانون( إيريز)، وذلك في أعقاب تشديد إغلاق معابر القطاع.
· زيارة المعتقلين:
لا تزال سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تمنع زيارة المعتقلين من أبناء القطاع من قبل ذويهم، وذلك للشهر التاسع على التوالي. جدير بالذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي الجهة المسئولة عن تنظيم زيارات أهالي المعتقلين، وكانت تنظم برنامج زيارة أهالي المعتقلين من أبناء القطاع إلى السجون الإسرائيلية حتى منتصف حزيران الماضي. ومن جهة أخرى تواصل سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منع أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين، وخصوصاً المحسوبين على حركة حماس من التنقل بين الضفة والقطاع، عبر معبر بيت حانون( إيريز).
· الوضع الصحي:
عرقلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، مرور عشرات المرضى عبر المعبر. وحرمت المئات ممن هم بحاجة ماسة للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية و/ أو المستشفيات الإسرائيلية من حقهم في تلقي العلاج، لعدم منحهم تصاريح مرور عبر المعبر. ونتيجة لذلك لم يتمكن سوى عدد محدود من مرضى القطاع، لا يتجاوز معدلهم اليومي 20 حالة مرضية، من اجتياز معبر بيت حانون(إيريز) للعلاج في مستشفيات إسرائيل و/ أو الضفة الغربية. جدير بالذكر أن المرضى الذين يتقدمون بطلبات للعلاج في تلك المستشفيات يعانون أمراضا خطيرة، وبحاجة ماسة للعلاج من أمراض لا يتوفر لها علاج في مستشفيات القطاع. وهم غير قادرين على الوصول للمستشفيات المصرية بسبب الإغلاق المستمر لمعبر رفح البري. وفيما يلي أبرز التطورات على هذا الصعيد، وذلك خلال الفترة التي يغطيها التقرير:
1. قدمت وزارة الصحة، وعبر مندوبها طلبات لـ 181 حالة مرضية من مرضى القطاع، للحصول على تصاريح مرور عبر معبر بيت حانون(إيريز)، للعلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية و/ أو المستشفيات الإسرائيلية. وقد رفضت السلطات المحتلة 20 طلباً منها، أي بنسبة 11% من العدد الإجمالي للطلبات المقدمة، وذلك بحجة أنهم ممنوعون أمنياً. ومن ناحية ثانية لا يزال 171 طلباً للمرضى، قدمت في الأسابيع الماضية، في انتظار رد السلطات المحتلة للسماح لهم بالسفر للعلاج. وبذلك يبلغ عدد المرضى الذين منعوا لأسباب أمنية، أو في انتظار رد السلطات المحتلة 191 طلباً، أي ما يمثل أكثر من 31% من إجمالي عدد الطلبات المقدمة خلال تلك الفترة وما قبلها. وفي المقابل سمحت تلك السلطات لـ 242 مريضاً بالسفر عبر المعبر للمستشفيات المحولين إليها، أي بنسبة تصل إلى نحو 69% من عدد الطلبات المقدمة خلال ذات الفترة. جدير بالذكر أن العشرات من الطلبات كانت قد قدمت، عبر مندوب وزارة الصحة في الارتباط المدني، ومنذ عدة أسابيع، ولا تزال في انتظار رد سلطات الاحتلال عليها.
2. سمحت سلطات الاحتلال لبعض سيارات الإسعاف الفلسطينية، التي تقل الحالات الحرجة والصعبة، بالدخول إلى المعبر لتسليم المريض مباشرة إلى سيارة الإسعاف الإسرائيلية، ومن ثم الخروج فورا. جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي منعت نهائياً دخول سيارات الإسعاف الفلسطينية، التي تنقل الحالات المرضية المحولة، عبر المعبر، إلى مستشفيات إسرائيل و/ أو الضفة الغربية.
· يعاني المرضى الفلسطينيون ظروفا قاسية للغاية على معبر بيت حانون "ايريز"، حيث يتعرضون لإجراءات تفتيش مذلة، بدعوى الاحتياطات الأمنية، ويتسبب ذلك في إعاقة وصول العديد منهم إلى المستشفيات داخل إسرائيل، وإعادة العديد إلى القطاع برغم حالتهم الصحية المتدهورة.
باحث المركز، والذي كان يتواجد على المعبر بتاريخ 05/02/2008، شاهد المريضة نعمة محمد عبد الرحمن أبو شر، 56 عاما، من سكان دير البلح، والتي كانت ترقد في سيارة إسعاف، تابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، في حالة شبه غيبوبة، حيث تعاني من مرض السرطان، في انتظار سماح سلطات الاحتلال لها بالتوجه إلى مستشفى ايخلوف، حيث حصلت على تحويلة إليها عبر وزارة الصحة بتاريخ 04/02/2008. وقد تحدث باحث المركز إلى أحد أقاربها، وهو ممرض من الطواقم الطبية المرافقة للمريضة، وكان يتابع انتظام تنفسها بواسطة جهاز تنفس صناعي في سيارة الإسعاف، فقال:
" تعاني المريضة نعمة من مرض سرطان المعدة، وقد أدخلت إلى مستشفى غزة الأوروبي منذ نحو 3 أسابيع، وأجريت لها عدة عمليات جراحية، حيث جرى استئصال المعدة كلياً، بالاضافة إلى استئصال المرارة والطحال. وقد كانت تعتمد في نظام تغذيتها على نظام تغذية خاص يدعي FEEDING INSURE عن طريق الوريد. وقد قرر الأطباء الذين يشرفون على علاجها أنها بحاجة إلى عملية جراحية أخرى، غير أن أنسجتها لا تتحمل أي نوع من الجراحات، وصار جسدها لا يستجيب لهذا النوع من التغذية، وأصبحت بحاجة إلى نظام تغذية مختلف يدعى TOTAL PARENTERAL NUTRITION ( TPN )، وهو عبارة عن نظام غذاء خاص يتكون من دهون، بروتين، وسكر. إلا أن هذا النوع من الغذاء غير متوفر في مخازن وزارة الصحة أو حتى لدى شركات الأدوية الخاصة في القطاع، وذلك بسبب إغلاق المعابر. أبلغني الأطباء الذين يشرفون على علاجها أن تدهور وضعها الصحي هو نتيجة لعدم وجود عقار التغذية الوريدية التي تحتاجها.".
ووصفت السيدة صبحية حسين احمد صالحة، أخت زوج المريضة أبو شر، والتي كانت ترافقها في رحلة علاجها إلى مستشفى ايخلوف، عملية إعاقة مرورهما، فقالت:
" تعاني زوجة أخي من تدهور مستمر في حالتها الصحية، وقد حصلنا على تحويلة للعلاج في مستشفى ايخلوف يوم أمس الاثنين 04/02/2008. وقد وصلت وإياها بواسطة سيارة إسعاف لوزارة الصحة الفلسطينية إلى معبر بيت حانون( إيريز) عند الساعة الواحدة ظهراً. وبقينا ننتظر حتى الساعة الخامسة مساء، حيث سمح لنا بالدخول إلى داخل المعبر، وقد جرى تفتيشنا أنا وزوجة أخي بشكل دقيق وطلبوا منا الانتظار. غير أنه وفي حوالي الساعة السادسة ليلاً طلب أحد الجنود بزي مدني العودة إلى غزة ومغادرة المعبر. وحاولت أن أشرح له خطورة حالة زوجة أخي، فقال لي المعبر أغلق بسبب إطلاق الصواريخ، ما اضطرنا للعودة إلى الجانب الفلسطيني من المعبر والتوجه إلى مستشفى غزة الأوروبي. واليوم الثلاثاء عدنا إلى المعبر مرة أخرى بعد تجديد التنسيق اللازم لدخولنا، وقد وصلنا المعبر في حوالي الساعة الواحدة ظهراً، وما نزال ننتظر أن تسمح سلطات الاحتلال بدخولنا للتوجه إلى مستشفى ايخلوف. وقد جرى تبديل اسطوانة الغاز اللازمة لجهاز التنفس الصناعي لزوجة أخي.".
وأفاد باحث المركز، الذي كان يتابع حالة المريضة، أن سلطات الاحتلال سمحت للحالة بدخول المعبر عند الساعة السابعة إلا عشرة دقائق ليلاً، وسمح لها بالتوجه إلى المستشفى الإسرائيلي في حوالي الساعة السابعة وعشرين دقيقة، بعد تفتيشهما بشكل دقيق.
· وثق المركز، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وفاة حالتين من مرضى القطاع، هما سيدتان، وذلك بسبب تأخير سلطات الاحتلال منح إحداها تصريح دخول، وبسبب عدم توفر العلاج للحالة الأخرى. ويرتفع بذلك عدد حالات الوفيات بين مرضى القطاع منذ تشديد الحصار على قطاع غزة في يونيو / حزيران الماضي، بسبب عرقلة، رفض منح تصاريح المرور أو نقص الأدوية الناجم عن تشديد إجراءات الحصار على القطاع، إلى 26 حالة مرضية، من بينهم 8 سيدات و6 أطفال. والحالات التي توفيت خلال الفترة التي يغطيها التقرير هي:
1. بتاريخ 1/2/2008 توفيت المريضة نادية يوسف محمد العمري، 28 سنة، من مخيم الشاطئ في مدينة غزة، متزوجة، وأم لخمسة أطفال. وقد زار باحث المركز المريضة قبل وفاتها في مستشفى الشفاء، حيث كانت تعاني من آلام شديدة، وحالتها الصحية متدهورة. وأفادت والدة المريضة باحث المركز أن ابنتها أصيبت بمرض السرطان قبل نحو عام، وقد عولجت في مطلع شهر يناير من العام الجاري، في مستشفى ايخلوف الإسرائيلي لمدة عشرة أيام. وشخص الأطباء حالتها بأنها تعاني من انسداد في المعدة نتيجة ورم قد أصابها، و أن حالتها متأخرة. ووصفوا لها علاجا بدأت في تناوله أثناء وجودها في المستشفى الإسرائيلي، حيث خفف الآلام التي تنتابها. وقد طلب منها الأطباء في المستشفى الإسرائيلي الاستمرار في تناول هذا الدواء بعد مغادرتها المستشفى، وهو عبارة عن نظام غذاء خاص لمرضى سرطان المعدة ( TOTAL PARENTERAL NUTRITION (TPN . وبعد خروج المريضة من المستشفى الإسرائيلي، وعودتها إلى منزلها في القطاع، حاولت الحصول على هذا الدواء من مستودعات وزارة الصحة، غير أنها لم تجده فيها، فلجأت إلى شرائه من الصيدليات الخاصة ، بأسعار مرتفعة وصلت لأكثر من 100 دولار للجرعة الواحدة. غير أن نفاذ هذا الدواء حتى من الصيدليات الخاصة، وعدم توفره في مخازن وزارة الصحة، تسبب في تدهور حالتها الصحية، ما استدعى نقلها إلى مستشفى الشفاء، إلى أن توفيت بتاريخ 01/02/2008.
2. بتاريخ 11/2/2008 توفيت المريضة فتحية محمود أبو وردة، 53 عاما، في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، اثر تدهور طرا على حالتها الصحية قبل أن تصدر لها سلطات الاحتلال تصريحاً للعلاج داخل إسرائيل. وأفاد زوج المرحومة باحث المركز أن زوجته أصيبت بمرض ضمور الكليتين في شهر مايو من العام الماضي، ورقدت في مستشفى الشفاء. وأضاف أن حالتها الصحية تدهورت بشدة بسبب تعطل أجهزة غسيل الكلى في المستشفى، والناجم عن انقطاع الكهرباء عنها، ونفاذ الأدوية اللازمة لعلاجها، وأصبحت حياتها في خطر مستمر. وقرر ابنها التبرع بكليته لصالح والدته المريضة، غير أن حصار القطاع، وإغلاق المعابر، حال دون مغادرتها إلى مستشفيات الخارج لإجراء عملية زراعة الكلية. وكانت المريضة المرحومة تعتمد في علاجها على حقن تقوية الدم، غير أن نفاذها من مستودعات الوزارة عدة مرات تسبب في تدهور حالتها الصحية. واضطر الأطباء إلى طلب تحويلها للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية قبل شهر من وفاتها، وأثناء انتظار الرد، وتحديدا بتاريخ 9/2/2008، تدهورت حالتها الصحية، ودخلت في غيبوبة. وعلى اثر ذلك تم تجديد إجراءات التحويلة مرة أخرى، غير أنها توفيت بتاريخ 11/2/2008 قبل أن يصل رد سلطات الاحتلال الإسرائيلي على طلب علاجها في المستشفيات الإسرائيلية.
ثانياً: المعابر التجارية ( حركة الصادرات والواردات)
واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، منع تصدير منتجات القطاع إلى خارج حدوده، منعا كليا. كما واصلت تقليص الواردات التي تسمح بدخولها إلى القطاع إلى حد كبير، واقتصرت الواردات على المساعدات الدولية وكميات محدودة من المواد الأساسية.
معبر المنطار " كارني"
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:
أغلق المعبر في وجه الواردات والصادرات من البضائع والمنتجات من وإلى قطاع غزة، لمدة 14 يوما إغلاقا كليا، وفتح جزئياً لمدة 3 أيام. وقد حظرت السلطات المحتلة خروج الصادرات من المنتجات الغزية إلى إسرائيل أو الضفة الغربية والخارج. فيما سمحت بتوريد كميات محدودة من حبوب القمح، الدقيق والأعلاف فقط، ما خلف تدهوراً في الأوضاع الإنسانية لسكان قطاع غزة.
جدير بالذكر أن المعبر أغلق إغلاقا تاما منذ يوم 13/6/2007، فيما سمح بفتحه جزئياً، ولأيام محدودة لتوريد شحنات من القمح، الدقيق والأعلاف. وقد أدى استمرار إغلاق المعبر على هذا النحو، ولفترة زمنية طويلة، أو تشغيله لساعات محدودة إلى شلل شبه تام في حياة السكان المدنيين، وعرض القطاع بأكمله إلى أزمة إنسانية، ما يزال يخشى من نتائجها.
وجراء تقليص الواردات شهدت أسواق القطاع نقصا خطيراً في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية. كما خلف إغلاق المعبر بشكل شبه مستمر دماراً لكافة القطاعات الاقتصادية. وانعكس ذلك بشكل كبير على أنشطة مختلف القطاعات التشغيلية والإنتاجية، حيث توقفت أكثر من 70% منها عن العمل توقفاً كلياً. وفيما يلي جدولا يوضح كمية الواردات من القمح، الدقيق والأعلاف، التي سمحت سلطات الاحتلال بدخولها، عبر المعبر، إلى القطاع خلال الفترة التي يغطيها التقرير:
اليوم
التاريخ
ساعات العمل
الشاحنات الواردة
الكمية بالطن
الاثنين
4/2/2008
7 ساعات
75
3000
الثلاثاء
5/2/2008
7 ساعات
75
3000
الاثنين
11/2/2008
6 ساعات
67
2650
معبر صوفا:
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:
· أغلق المعبر لمدة 4 أيام إغلاقا كليا، و13 يوما إغلاقا جزئيا. وقد سمحت سلطات الاحتلال خلالها بدخول كميات محدودة من المساعدات الإنسانية من المواد التموينية لصالح الاونروا وبرنامج الغذاء العالمي، وبعض السلع الأساسية لصالح تجار محليين.
· واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، منع إدخال مادة الحصمة ومواد البناء اللازمة لقطاع الإنشاء والبناء، وخاصة الأسمنت، إلى قطاع غزة منعا كلياً. وكانت سلطات الاحتلال قد فرضت هذا الحظر بتاريخ 15/6/2007.
· وخلال الفترة التي يغطيها التقرير أغلق المعبر لمدة 4 أيام أمام السلع الأساسية، بسبب قرار وزير دفاع سلطات الاحتلال بتاريخ 17/1/2008 بإغلاقه. وترتب على ذلك منع سلطات الاحتلال دخول السلع الأساسية إلى قطاع غزة حتى يوم 4/2/2008، ولم يعمل المعبر سوى لدخول مساعدات إنسانية لصالح الاونروا ومنظمة الغذاء العالمي. وقد سمحت السلطات الإسرائيلية فيما بعد بدخول 84 شاحنة فقط محملة بالمواد التموينية والفواكه لصالح تجار محليين. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير دخل إلى قطاع غزة عبر المعبر 315 شاحنة تحمل سكر ودقيق لصالح الاونروا، 90 شاحنة دقيق وسكر لبرنامج الغذاء العالمي، 17 شاحنة مساعدات غذائية أردنية، 24 شاحنة ورق طباعة لطباعة كتب وزارة التربية و التعليم، شاحنة معدات وأدوات لصالح سلطة المياه، شاحنة نايلون، شاحنة أدوية لوزارة الصحة ، شاحنة أدوية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف وشاحنة مساعدات غذائية مقدمة من عرب 48 لصالح جمعية الصلاح الإسلامية.
· تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي دخول الماشية إلى قطاع غزة منذ ثمانية أسابيع، وقد أدى ذلك إلى نقص اللحوم في أسواق القطاع، وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق. فقد أدى حرمان تجار القطاع من إدخال مواشيهم المستوردة إلى القطاع منذ يوم 18/12/2007 إلى نقص كبير في كمية اللحوم في مذابح وأسواق القطاع. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعارها على نحو غير مسبوق، فقد ارتفع سعر الكيلوغرام من اللحم في الأسواق من 30 شيكل إلى أكثر من 60 شيكل. ومن المتوقع أن تواصل هذه الأسعار ارتفاعها في ظل استمرار النقص في اللحوم، وتزايد الطلب عليها. جدير بالذكر أن قطاع غزة يستهلك نحو 3000 رأس من الماشية شهريا.
· وجراء إغلاق المعبر استمرت أزمة قطاع البناء والإنشاءات، على الرغم من دخول القطاع كميات محدودة من الاسمنت عبر الحدود الفلسطينية المصرية في أعقاب تفجير أجزاء من الجدار الحدودي. وقد استمر النقص الشديد في كافة مواد البناء الأساسية، وخاصة مادة الاسمنت من أسواق القطاع، وارتفعت أسعار المعروض منها أربعة أضعاف السعر الطبيعي، وهو ما أعاق تنفيذ عشرات المشاريع التطويرية. وقد توقف العمل في العديد من المشاريع الإنشائية ومشاريع الإسكان بشكل تام، وخلف ذلك توقفا تاما عن العمل في تلك القطاعات، وتعطل آلاف العاملين فيها، ما رفع نسبة العاطلين عن العمل، والمرتفعة أصلاً، والتي كانت تتجاوز 40% قبل تشديد إجراءات حصار القطاع.
معبر ناحل عوز:
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:
· عمل المعبر خلال الفترة التي يغطيها التقرير بطاقة متدنية جدا، وأغلق لمدة 3 أيام إغلاقا كليا أمام واردات القطاع من المحروقات، فيما أغلق أمام جميع واردات المحروقات باستثناء الغاز لمدة 3 أيام أخرى، وأغلق أمام البنزين لمدة 11 يوما، و أمام السولار لمدة 5 أيام. وعانى القطاع جراء ذلك من عجز كبير في الإمدادات اللازمة له من الوقود والمحروقات.
· تسبب تقليص كميات الوقود الواردة القطاع في نفاذ المحروقات من معظم محطات الوقود في القطاع لعدة مرات خلال الفترة التي يغطيها التقرير، خصوصا نفاذ البنزين الذي استمر إلى ساعة إصدار هذا التقرير. وما تزال محطة توليد
الكهرباء تعمل بأقل من طاقتها بسبب نقص مخزونها من الوقود، فيما تأثر عمل القطاع الصحي بشكل سلبي. وأعلنت وزارة الصحة حالة الطوارئ في بعض الأقسام في المستشفيات، والتي تعتمد في عملها على الأجهزة الكهربائية. كما أدى تقليص إمدادات القطاع من الغاز، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، إلى نقص كبير، ولعدة أيام في محطات التعبئة والتوزيع. وتكدست جراء ذلك الاسطوانات الفارغة في المحطات بانتظار دخول الغاز، حيث أن كميات الغاز التي دخلت قطاع غزة لا تلبي الاحتياجات الأساسية للسكان. وقد اضطر موزعي الغاز إلى التوقف عن أعمالهم لعدة أيام، لنفاذ مخزون الغاز في محطات التعبئة والتوزيع الرئيسية.
· جدير بالذكر أن الاحتياجات اليومية اللازمة لسكان القطاع من المحروقات والغاز تبلغ نحو 350000 لتر من السولار يومياً، 120000 لتر من البنزين يومياً و 350 طن من الغاز المنزلي يومياً. وقد كانت المحروقات والغاز المنزلي، الواردة من شركة دور ألون الإسرائيلية قبل تاريخ 25/10/2007 تلبي احتياجات السكان الحيوية.
· منذ 24/1/2008 سمحت سلطات الاحتلال بدخول كميات محدودة جدا من البنزين، وبلغ معدل الكميات التي تسمح سلطات الاحتلال بدخولها إلى القطاع يوميا 12.000 لتر بنزين، أي بنسبة 10% فقط من احتياجات القطاع اليومية، و197.000 لتر سولار، أي بنسبة 56% من احتياجاته اليومية، 255 طن غاز، أي بنسبة 72% من احتياجاته اليومية، و 386.000 لتر وقود لمحطة الطاقة. ولان هذه الكميات ما زالت لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، فقد رفض أصحاب شركات الوقود استلام هذه الكميات. وفي المقابل تتسلم محطة توليد الكهرباء الوقود الصناعي المورد لها.
جدول يوضح كميات الوقود الواردة للقطاع خلال فترات زمنية مختلفة بداية العام، ونسبتها إلى الاحتياجات الحقيقية
الفترة
بنزين ( لتر)
سولار ( لتر )
غاز (طن)
احتياجات القطاع اليومية
120.000
350.000
350
1/1- 15/1/2008
38.000
250.000
220
معدل الوارد اليومي بالنسبة للاحتياجات
31.6%
71.4%
61.1%
16/1-21/1/2008
00
00
00
22/1-31/1/2008
12.000
197.000
255
معدل الوارد اليومي بالنسبة للاحتياجات
10%
56.3%
72.8%
1/2-14/2/2008
7.570
111.000
202.600
معدل الوارد ا ليومي بالنسبة للاحتياجات
4.6%
31.7%
57.9%
معبر كرم أبو سالم( كيرم شالوم )
أبرز التطورات الخاصة بالمعبر، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، كانت كما يلي:
· أغلق المعبر طيلة الفترة التي يغطيها التقرير لمدة 17 يوما إغلاقاً كلياً.
· وقد كان المعبر قد أغلق في أعقاب قرار وزير الدفاع الإسرائيلي الذي يقضي بتشديد إغلاق معابر قطاع غزة بتاريخ 17/1/2008. ولم تسمح سلطات الاحتلال منذ ذلك اليوم بدخول أية سلع من خلال المعبر، بما في ذلك السلع التي تعتبرها للاحتياجات الإنسانية، والمساعدات المقدمة من الدول والمنظمات الدولية للشعب الفلسطيني.
· كذلك لم تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير، بتصدير أية كميات من إنتاج القطاع من التوت الأرضي والزهور، و المخصصة للتصدير للأسواق الأوروبية. ووفقاً لمصادر جمعية غزة الزراعية ينتج مزارعو القطاع ما بين 30-40 طناً من التوت الأرضي يومياً خلال الموسم، وهو ما يزيد بشكل كبير عن الكميات التي سمحت سلطات الاحتلال بتصديرها خلال الموسم. وجراء وقف التصدير قدرت الجمعية حجم الخسارة التي عانى منها مزارعي التوت الأرضي بنحو 15 مليون دولار أمريكي، 8 ملايين دولار منها هي تكلفة الإنتاج لما يقارب 2700 دونم مزروعة بالمحصول.
[1] - نتيجة لحالة الخنق الاقتصادي والاجتماعي، والذي مست كافة نواحي حياة السكان المدنيين في القطاع أقدمت في حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الأربعاء الموافق 23/1/2008 مجموعات فلسطينية مسلحة على تفجير أجزاء من الجدار الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية. وبعد عدة ساعات تدفق مئات الآلاف من سكان القطاع إلى مدينتي رفح والعريش في الأراضي المصرية، فيما تمكن المئات من المسافرين الذين كانوا عالقين على الجانب المصري من الحدود من العودة إلى ديارهم في القطاع. وقد تعاملت السلطات المصرية بشكل إيجابي مع التطورات الجديدة، وسمحت للفلسطينيين بالتزود بالبضائع والإمدادات اللازمة لهم من الأغذية والأدوية والاحتياجات اليومية للسكان، والتي نفذت من أسواق القطاع بسبب تشديد سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لحصارها على القطاع منذ يونيو الماضي.
[2] - على اثر إغلاق الأجزاء التي تم تفجيرها اندلعت اشتباكات بين فلسطينيين والسلطات المصرية أسفرت عن مقتل المواطن فلسطيني حماد القاضي، 40 عاما، وإصابة نحو 40 من الجانبين بإصابات طفيفة
كتبها هايد بارك العرب في 07:53 صباحاً ::
الاسم: هايد بارك العرب
