لم ينتظر أحدا
هوامش على جدارية الرحيل
إلى روح الشاعر العربي الكبير محمود درويش
” لم ينتظر أحدا “
على باب القصيدة حين أيقظه الصعودُ
” لم ينتظر أحدا “
طوى أوراقه ومضى
إلى أبدية بيضاء
يألفها الخلودُ
هو عاشق
والعاشقون إذا تلوا آياتهم من غيبها
فاض النشيدُ
” لاشيء يوجعه على باب القيامة “
في مقام ( الأين )
” أصبح ما يريدُ “
هو في مدارات البصيرة
ينتقي لمجازه لغة
يعرّي سره في اللاوجود
يذوب في دمه الوجودُ
** *
قالت قصيدته الأخيرة
ـ حين كان الموت قرب سريره غيما
وفي يده الورودُ ـ
قال : ” ياموت انتظرني خارج الأرض ”
” انتظر ياموت ….. يا ظلي الذي سيقودني ”
” فأنا الغريب بكل ما أوتيت من لغتي “ أنا
ضداي يتحدان في المعنى
فيأخذني القصيدُ
في الموت تكتمل الرؤى
ويذوب في اللاوقت
موعدنا البعيدُ
الموت أبعد من سؤالي
من خيالي
من رؤايْ
هو فكرة كالحب يهبط من سمايْ
وخطاه نحوي مثلما الريح التي
حفّت خطايْ














